الثعالبي

333

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

اعلم وقرأ الجمهور " وثمودا " بالنصب عطفا على " عاد " " وقوم نوح " عطفا على " ثمود " وقوله : ( من قبل ) لأنهم كانوا أول أمة كذبت من أهل الأرض و ( المؤتفكة ) قرية قوم لوط ( أهوى ) أي : طرحها من هواء عال إلى سفل . وقوله سبحانه : ( فبأي آلاء ربك تتمارى ) مخاطبة للانسان الكافر كأنه قيل له هذا هو الله الذي له هذه الأفعال وهو خالقك المنعم عليك بكل النعم ففي أيها تشك وتتمارى ؟ ! معناه تتشكك وقال مالك الغفاري إن قوله : ( الا تزر ) إلى قوله ( تتمارى ) / هو في صحف إبراهيم وموسى . وقوله سبحانه : ( هذا نذير ) يحتمل أن يشير إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو قول قتادة وغيره وهذا هو الأشبه ويحتمل أن يشير إلى القرآن وهو تأويل قوم و ( نذير ) يحتمل أن يكون بناء اسم فاعل ويحتمل أن يكون مصدرا ونذر جمع نذير . وقوله تعالى : ( أزفت الآزفة ) معناه قربت القريبة والآزفة : عبارة عن القيامة بإجماع من المفسرين ، وأزف معناه قرب جدا ، قال كعب بن زهير : [ البسيط ] بان الشباب وآها الشيب قد أزفا * ولا أرى لشباب ذاهب خلفا . و ( كاشفة ) يحتمل أن تكون صفة لمؤنث التقدير : حال كاشفة ونحو هذا التقدير ويحتمل أن تكون بمعنى : كاشف قال الطبري والزجاج : هو من كشف السر أي :